كيف يسلبني الغضب أنوثتي ؟!

 

ثاني أعداء الأنوثة يا صديقتي ، هو [ الغضب ] !

 –  ” على الرغم من كون الغضب يقود للقتل و الحروب الى أنه يبتعد عن تعمد قتل الذات، للغضب وجهان أحدهما مدمر و الآخر معمر، و عندما يخرج الناس من مستوى اللامبالاة و الأسى لتخطي الخوف، يبدأون بالحاجة فتقودهم الرغبة للإحباط و بدوره يقودهم للغضب، الذي من الممكن أن يكون نقطة ارتكاز المضطهدين نحو الحرية” بتصرف عن كتاب القوة مقابل الإكراه لديفيد هاوكنز .

هل لأن الغضب أحد أعداء الأنوثة اللدودين يجب علينا أن لا نستخدمه و ننفر منه ؟

بالتأكيد لا ، و لكن كيف يمكننا صرف هذه المشاعر في مجراها الحميد ، بعيدا عن الإضرار بالنفس أو الآخرين ؟! تابعي معي هذه المقالة

الغضب حين يكون سمة في النفس فهذا مؤشر وجود تراكمات من سنوات لم يتم التعرف عليها ، و الطريق الوحيدة للتحرر منه هو عبر رفع الوعي بمشاعرنا و بالحالة التي نمر بها .


إن أحد أكبر مسببات الغضب هو الاستعجال و الرغبة في انجاز كل شيء بأسرع ما يمكن و كأننا في حالة صراع مع الزمن ، كما أن مجريات الحياة اليومية و التكنولوجيا أسهمت في رفع حدة هذا السلوك بشكل أثر سلبيا على الهدوء النفسي لدى الكثير . و أدى إلى تغيير الفكر الجمعي إلى أن السرعة هي النمط الحقيقي للحياة و مجرياتها

الرغبة في تعلم الصبر و الوعي بمشاعرنا و ممارسة التصبر ، هي وسائل ناجعة نحو تهذيب النفس و التحرر من سطوة هذه المشاعر و السلوكيات عليها .

الصبر قيمة حقيقية و أولوية و سمة من سمات الناجحين و قناعة لدى من يرغب في النجاح في حياته .


إليكِ خطوات ناجحة نحو تهذيب الصبر في النفس : 

  • ممارسة التنفس الصحيح (التفريغي) و الذي يكون فيه الشهيق ببطء من الأنف و الزفير أبطئ و  أطول من الشهيق و يكون من الفم .
  • الحضور ، أدرج لك فيديو للمعلم ايكهارت تول و حديث عن العيش في اللحظة و هو برأيي أفضل من تحدث بهذا الشأن من هنا  .

يأتي الغضب أحيانا من عدم التسامح مع الذات حين نعطي النفس اللوامة الفرصة لتسيطر على مشاعرنا و طريقة تعاملنا مع ذواتنا ، و أنا أنصحك بأن تأخذي منها هذه السلطة و تسمحي للحب و اللطف مع نفسك بأن يدير شؤونك الداخلية ، لا مزيد من لوم الذات و الغضب عليها و تحميلها فوق طاقتها ما حدث قد مضى بأفضل ما يمكن لك حسبما اقتضت خبرتك و الظروف في ذلك الوقت ، أنت الآن هنا متسامحة مع نفسك و تقدمين لها الحب اللامشروط ، تخفضين من سقف توقعاتك عنك و عن الآخرين و عن مجريات الأمور ، تسلمين و تستسلمين ، القبول والاستسلام هو أحد أعظم بوابات السرنديب ، و الاتكال على الله وحده في إجراء ما نريد هو الإيمان الحقيقي . إن مدرسة الحياة تستخدم الرسائل وراء الأحداث و الأشخاص المزعجين لكي توجهنا و تطورنا إذا ما تقاعسنا عن ذلك تلقاء أنفسنا فتكون هناك التجارب التي نخرج منها أقوى و أكثر وعيا … 


لكن هل يعني ذلك أن نسمح لمن يريد ان يتجاوز حدود الأدب معنا الاستمرار بالإساءة ؟!                               لا ، و يجب أن نضع الحدود التي تناسبنا و تحمينا من تطفل الأشخاص الغير ودودين ، و نحمي حدودنا التي نسمح بها من أن يتخطاها أيا كان ، ارسمي حدودك وفق قيمك و كوني واضحة بها مع نفسك قبل الآخرين و سيحترم الجميع لك ذلك . 

كانت تلك خطوات للتعامل الآني مع الغضب و لكن إذا كنتِ تتطلعين لتحرير مشاعر الغضب القديمة و الكبت الداخلي فالأنشطة التي تساهم في ذلك كثيرة ، أدعوك لأن تتساءلي ما الذي يساعدك في تحريرك منها  

إحدى صديقاتي أحبت كثيرا ممارسة الغوص في قاع البحر و أخبرتني بأنها تتجدد كليا و تتحرر تماما من كل مشاعرها السلبية في كل مرة تقوم بها بذلك ، و انا أحب كثيرا أن أغني … و أنتِ ماذا عنك ؟

لورا ، 

مدونة في الأنوثة و محفزة في حب الذات .

*يمكنك الضغط على (متابعة) المدونة لتصلك التدوينات أولا بأول على ايميلك

اقرأ ايضا هل تحبين نفسك بما يكفي ؟ 

اقرأ ايضا أول ملامح الأنوثة – الهدوء

Advertisements

هل تؤثر مشاعر الخوف في طاقة الأنوثة؟

ما هو الخوف ؟! ما هذا الشعور الذي قد يسلبني سلامي النفسي و أيضا أنوثتي ؟!

الخوف على سلم هاوكينز للوعي هو شعور تحت الـ200 من الـ 1000 ما يعني أن الواقع تحت تأثير هذا الشعور يعتبر في مرحلة التدمير الذاتي لحياته و الوسط المحيط به ، فيصعب مع هذه المشاعر القدرة على اتخاذ القرارات الصحيحة أو التغيير الفعال و التطوير في مستوى الحياة ، “حالما بستحوذ الخوف على المرء فإنه سيتغذى على كل أحداث العالم، حالما يصبح الخوف مفرطا فأنه سيتجسد في كل شيء حولك، الخوف يمنع تطوير الذات ” الاقتباس السابق: ديفيد هاوكينز؛ القوة مقابل الإكراه

– الخوف من الخطر أمر صحي بالطبع و هو ما لا أعنيه هنا في هذه المقالة. 

سأتناول في هذه المقالة أكثر المخاوف المنتشرة أعرفك فيها على الرسالة منها و بعض الوسائل لتجاوزها نحو الأمان الداخلي:

  • الخوف من رفض الآخرين: يأتي هذا الخوف من فكرة خاطئة مفادها أن الآخرين يرفضوننا لشخصنا ينتج عنه حكم سلبي على الذات بعدم استحقاقنا الحُب ، الفكرة الصحيحة و الحقيقية وراء رفض الآخرين لنا هو عدم انسجام طاقتنا معهم مهما بدونا متشابهين في الأفكار او الآراء . إعادة تدوير مصطلح الرفض بهذه الحقيقة هو ما سيساهم في تقبل رفض الآخرين و الانطلاق للبحث عمن يشبهنا .
  • الخوف من الفشل: نستطيع اكتشاف وجود هذا الخوف فينا و لو مستترا من خلال ملاحظة خوفنا من أخطائنا الصغيرة ككسر كوب في مناسبة عامة مثلا و الشعور بالإحراج ، التصرف الصحيح في مثل هذه الحوادث العابرة هو الهدوء احتواء الموقف و كأن شيئا لم يحدث .
  • الخوف من فشل الزواج: الرسالة اللطيفة التي يريد أن يوصلها إلينا هذا الشعور هي رفع مشاعر حبنا لذواتنا و شعورنا بالاستحقاق تجاه زواج سعيد و ناجح ، يأتي الحديث مطولا في حب الذات و الذي يتبعه تلقائيا شعورا عاليا من الاستحقاق تجاه ما نرغب .. لذلك قد نكمل الحديث عن هذه النقطة في سلسلة تابعة من مقالات قادمة بإذن الله .
  • الخوف تجاه المستقبل: إن كل وسيلة تواصل اجتماعي او إعلام باتت تحرز نجاحا في انتشار مثل هذه المخاوف فلا نعاتب أنفسنا بسبب هذا الشعور و القرار الصحيح الذي نتخذه تجاهه هو الإيمان بالله و التوكل عليه و الاعتصام بحبله { إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ وَأَقَامُوا الصَّلاةَ وَأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلانِيَةً يَرْجُونَ تِجَارَةً لَنْ تَبُورَ * لِيُوَفِّيَهُمْ أُجُورَهُمْ وَيَزِيدَهُمْ مِنْ فَضْلِهِ إِنَّهُ غَفُورٌ شَكُورٌ }  صدق الله العظيم 

و كما نلاحظ أن شعور الخوف هو شعور صديق و أحد الوسائل الفعالة في فهم الذات و تطويرها إذا ما جعلنا منه صديقا نتجاوز من خلاله نقاط ضعفنا إلى نقاط قوتنا ، إن إعادة تعريف المصطلحات لتكون دافع ايجابي لنا بدلا من الشعور بالذنب او التأنيب و فهم الرسائل من مشاعرنا هي من أفضل الوسائل للتشافي الذاتي .

كيف يؤثر شعور الخوف في الأنوثة ؟!

بأن يجعل منا أشخاص ضعيفين من الداخل غير محبين لذواتنا نعاني العوز العاطفي و ينعكس ذلك على تعامل الآخرين معنا و تصرفاتنا أو حتى قدرتنا على تكوين علاقات صحية و فعالة .

تنظيف طاقة الخوف :

أولا علينا ان نفهم ان المقاومة هي ما يزيد هذا الشعور و أنها ليست الحل ، و السبيل الوحيدة للتخلص من مشاعر الخوف تجاه أي شيء هو الاعتراف به السماح له ، ثم مواجهته . أحد أشهر تمارين التعامل مع الخوف هو تمرين الهبونوبونو (تنظيف الداتا) ، وهو تمرين يقوم على السماح التجاوز الغفران و الحُب . ستجدينه بالصورة اللاحقة :

%d8%aa%d9%85%d8%b1%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ad%d8%b1%d8%b1-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%b3%d8%ae-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%84%d8%a8%d9%8a%d8%a9

شكرا لك ، 

لورا
💜

اقرأ ايضا حديث الحُب

اقرأ ايضا في الوعي بالأنوثة و حُب الذات

أول ملامح الأنوثة – الهدوء

الهدوء كأول ملامح الأنوثة و أول ما يلفت النظر إليها ، لا يقصد به الهدوء الناتج عن الملل أو الكسل و إنما هدوء السلام الداخلي و الذي يحقق الكاريزما و الجاذبية التي تسعى إليها كل أنثى . و في السعي لتحقيق السلام الداخلي هناك رحلة جميلة من التشافي الذاتي هذه الرحلة تقضينها في التسامح ، و التجاوز ، و تحمل المسؤولية ، و الحب اللامشروط  ، و التخلص من كل الأفكار التي قد تعيقك لتحقيق ذاتك ، هي رحلة تكونين فيها في مواجهة مع مشاعرك القديمة ( الغضب – التوتر – الخوف) تحرريها و تتحررين من وطأة ثقلها الكبير على نفسك و تعاودي صقل بريقك الداخلي من جديد لتتألقي . للهدوء أنواع إذا أردتِ التعرف عليها : 

النوع الأول هو الهدوء القناع سلوك خارجي سرعان ما ينكشف عند أول تحدي قد تمر بهِ من تتصنعه.  و هناك نوعا آخر للهدوء وهو الداخلي الذي يكون سمة في الأنثى الجذابة فيظهر على نبرة صوتها و حركتها و صمتها و حتى في تعبيرها عن مشاعرها إن كانت مستاءة أو سعيدة .

هناك خطوات صغيرة عند تطبيقها ستصلين نحو هذا الشعور الجميل من الاتزان :

  • الأنوثة هي حالة من عمل اللاشيء توسعين خلالها من مساحة الصمت خلال يومك بنية تجديد اتصالك بداخلك . قد يفيدك كثيرا جلسة للتأمل على أصوات الطبيعة . 
  • التواصل مع الطبيعة كممارسة نشاط الزراعة يسحب توترك و يدخلك في حالة هدوء و انسجام مع ذاتك.
  • اللعب مع الأطفال و مشاركتهم أحاديثهم الغير مفهومة و الاستمتاع معهم  قد يساهم في تجديد هدوءك .
  • ضبط التنفس و تعلم آلية التنفس العميقة يساهم كثيرا في جعل نبرة الصوت اكثر هدوءا .
  • شرب كميات كافية من الماء فهو يساعد كثيرا في التخلص من الطاقات السلبية المخزونة بجسدك و التي قد يكون لها تأثير على صحة مزاجك .

 

أسعد بتعليقاتكن ، ويكند هــادئ …

لورا 

💜

اقرأ ايضا حب الذات !

الأنوثة و الذكورة

– أهلا ، 

ذكرت في التدوينة السابقة أن الأنوثة هي حالة من الوعي و مشاعر داخلية تنعكس على الشكل الخارجي و تكوّن انطباع اولي لدى الاخرين بالجاذبية ، و أحب أن أوضح أنتِ في رحلتك نحو الأنوثة تعودين الى حالتك الطبيعية من الحرية النفسية و السلام الداخلي و تتحررين من المخاوف و الغضب و التوتر و تصلين الى حالة ذهنية سليمة و نفسية هادئة. 

في تدوينة اليوم رح أوضح الأنوثة من خلال التعرف على مرادفها  الذكورة ، و بمعرفة أن كلا العنصرين نقيضين يحملان صفات متباينة غاية وجودهما هو التوازن نكون حققنا المفهوم الأسمى لهذه الفلسفة التي أتى بها الحكيم لاوتزو في إحدى تأملاته . وهو يرى أن الكون بكل مخلوقاته يحمل هذين النقيضين (الين /انوثة  ،  اليانغ / ذكورة) بداخله . 

الأنوثة : ليست مجرد تكوين فسيولوجي  و هو الخطأ الذي يقع فيه الكثير عند محاولة تعريفها ، و لكنها معتقدات و افكار و مشاعر تعبر عن حالة وعي معينة مثال على ذلك : الهدوء ، المرونة ، الحكمة

الذكورة : كذلك ليست كيان فسيولوجي ، هي مجموعة مقومات و سلوكيات و مشاعر …الخ تكشف عن حالة وعي محددة ، مثال على ذلك : النظام ، النشاط ، الإنجاز ….

السؤال الآن هو ماذا نستفيد من معرفة الفرق بين الأنوثة و الذكورة ؟

الفائدة هي أن نوازن بين هذين النقيضين بداخلنا لنصل من خلال هذا الى تحقيق المعادلة الصعبة و سر ( الكاريزما )! ، لأن الأنوثة المتطرفة حالة يطلق عليها ديفا و هي و إن كانت جذابة فإن هذه الجاذبية ستزول سريعا نظرا لضعفها و عدم قدرتها على تحمل المسؤولية و لأفتقارها لكثير من مقومات الشخصية المتكاملة مثل مهارات التواصل و الثقة في النفس … و لأن الذكورة المتطرفة عند الأنثى حالة يطلق عليها زومبي و هي أيضا تفتقر للجاذبية بل و اكثر من ذلك فهي مُنفرة لتعديها على فطرتها وحقيقتها ..

في التدوينة اللاحقة سوف أتحدث عن أول و أهم ملامح الأنوثة ، الهــدوء ، كيف تعكسين انوثتك من خلال هدوئك الداخلي و الخارجي و تفاصيل اجمل تستحقينها .

كوني بالقرب  ! 

لورا 🌷

اقرأ ايضا حب الذات !

اقرأ ايضا أول ملامح الأنوثة – الهدوء

في الوعي بالأنوثة و حُب الذات

لأن كثيرات من بنات جنسي الواعيات مغمورات بحب ذواتهن ، يبحثن عن الكمال في الجمال و في الأنوثة و الوعي .. أحببت هنا أن أشارك تجربتي الرائعة في فهم هذه المعاني الجميلة و التعايش من خلالها ..

و الأنوثة هي حالة من الوعي موجودة بداخل كل أنثى بالفطرة ، و مشاعر داخلية تنعكس على السلوك الخارجي لتكوّن لكِ كاريزما عند الآخرين و قبول و جاذبية ، هذه الحالة لا تعتمد على مظهرك الخارجي بقدر ما تعكس جمالك الداخلي على مرآتك و في عيون الآخرين .. سأتناول في تدوينات لاحقة و بالتفصيل كل ما يمكنك القيام به للوصول لحالة الوعي هذه و كيف تشعرين بأنوثتك الحقيقة من الداخل ..

لا تنسي أن تضغطي على زر المتابعة قبل الخروج من الصفحة لتصلك روابط هذه التدوينات على إيميلك .

– حُب الذات بدونه الأنوثة تكون مجرد فقاعة و مشاعر مؤقتة ، لكنها ليست عميقة و لا مؤكدة للذات ، الأنثى الحقيقية التي يكون تقديرها لذاتها و اكتفاءها الذاتي نابع من الداخل و هو الخيار الأكثر وعيا . و نقصد بتقدير الذات حبها و الشعور الدائم بأنك تستحقين الأفضل و ذلك السحر : الثقة بالنفس . و سنتناول أيضا هذه المفاهيم لاحقا و بطريقة سلسة و ممتعة .

أهلا بكل صديقة و متابعة جديدة هنا في مدونة لورا الأنوثة و حب الذات . 

لورا

اقرأ ايضا الأنوثة و الذكورة

اقرأ ايضا هل تؤثر مشاعر الخوف في طاقة الأنوثة؟