الحب الذاتي، الاستحقاقية و الثقة بالنفس

حب الذات شعور معقد من مجموعة مشاعر أو سلوكيات متوازنة تؤدي إلى المعنى النهائي (الشعور بحب الذات) ، هذه المشاعر بعضها غريزي مثل الأنا ، و آخر مكتسب عبر التجارب التي تمر بها في الحياة و التي قد تؤدي الى النرجسية أو التدمير الذاتي ، الشعور بحب الذات و الاعتقاد انك شخص ذو قيمة و جدير بالحب مهم جدا لأنه الحافز الذي تستمد منه قوتك للاستمرار و حماستك للنجاح و تحقيق الاهداف ، يحصل هذا عندما يكون لديك وجهة نظر ايجابية عن نفسك ، و من دون ذلك الاعتقاد تكون فريسة للتدمير الذاتي و الذي بدوره يعطل أو يمنع تجلي كل الفرص المواتية للتفوق و الازدهار .

إن أول خطوة نحو الانتقال إلى حب الذات هي القبول ، و هذا لا يعني التوقف عن التخطيط لتطوير الذات و لكن تقبلها الآن كما هي مع الاستمرار في تطويرها . و لحب الذات علاقة مضطردة مع الاستحقاقية و الثقة بالنفس ، فالمحب لنفسه انسان ناجح و سعيد بحياته لديه صورة ذاتية ايجابية عن نفسه تساعده لتجاوز الاحباط أو عدم قبول الناس له وان يوحي بالثقة للشخص الذي امامه ، لذلك هو شخص استحقاقه عالي و يحصل دائما على التقدير الذي يضعه لنفسه و الفرص التي يريدها دون بذل مجهود مضني من أجل ذلك .

كيف ابني صورة ايجابية عن نفسي و كيف اعيد برمجة معتقداتي الذاتية عن نفسي لتخدم نموي و تطوري و تحقق أهدافي… كل ذلك واكثر في امسية الحب الذاتي شاركي معنا في هذه الأمسـية و التي أقدمها من أجلك ..

 

اقرأ ايضا الحب الروحي

محبتي ، لورا

Advertisements

حديث الحُب

” ليس الحب هو ما تتناوله وسائل الاعلام و الناس عامة ، فما يشيرون اليه بهذا المسمى هو شعور عاطفي مزيج من الانجذاب الجسدي و الرغبة بالتملك و السيطرة و هو إدمان و شعور بالميل لشخص آخر، و غالبا ما يكون شعورا متذبذبا يضمحل بعد فترة من الزمن. و في تلك العلاقات فإنهم لا يختبرون الحب حقا. في مراحل الوعي العليا الحب هو شعور لامشروط غير متبدل و راسخ و ليس عرضة للتذبذب لأن مصدره من داخل الشخص و لا يقوم على عوامل أو سمات . بل هو حالة كينونة . يركز الحب على كل ما هو خيّر في الحياة و ينمي ما هو ايجابي ، يعالج السلبية بدلا من مهاجمتها ، إنه مستوى السعادة الحقيقية . لكن قلة من يبلغونه ، و من يبلغ الحب الغير مشروط هم 0.4% فقط .” الاقتباس بتصرف عن ( د. ديفيد هاوكينز الكتاب القوة مقابل الإكراه . )

و لنعرف الحب أكثر فهناك ثلاث مستويات له نبدأ بالأدنى إلى الأسمى :

أدنى مستوى للحب هو الحب الذي ينبع من السلوك (الحب السلوكي) و فيه نعرف كيف نتصرف من خلال الحب كيف تكون سلوكياتنا مع من نحب . ثم المستوى الثاني و هو الانفعالي العاطفي و نميزه عبر أحاسيسنا و انفعالاتنا ثم المستوى العقلي و الذي فيه نتناول مواضيع كنمط شخصية شريكك إلى غيره من المواضيع . و في الحقيقة نحن نبتعد كثيرا عن الحب الأسمى (الحب الروحي) عند حديثنا عن الحب بمستوياته السابقة ، لأن الحب الروحي غير مشروط و هو حالة من الاتصال العميق بالله تسمح لنا بعيش اللحظة و الفرح دون جهد في استحضار هذه المشاعر …

الحب الروحي نية و حالة من الكينونة و الاتصال يستحضرها القلب جل الوقت حيث الشعور بالحب لكل شيء دون قيد او شرط ، هي حالة من النعيم المطلق و السلام العميق . نصل إليها بالاستحضار الدائم لصوت القلب من خلال الصمت و الاسترخاء في سبيل العودة إلى الداخل . و من جهة أخرى و في سبيل العروج إلى هذا المستوى العالي من الوعي و من باب التنويه فإن الكره و الحقد و عدم التسامح و المغفرة مع الذات و الآخرين يعد عائقا أمام الصعود في طريق النمو الروحي .

قواعد في حب الذات و الآخر :-

  • الحب مشروع شخصي ذاتي علينا توفيره لأنفسنا قبل طلبه من الآخر . كأنثى عليّ أن أؤمن بقدرتي على الحب . و أن أمتلئ بالحب يعني أن لا أشعر أنني بحاجة إليه من مصدر خارجي .
  • الإيجو EGO أحد أسباب الشعور بالفراغ العاطفي و الحاجة إلى الآخر لامتصاص هذه الطاقة من الاهتمام منه فيلجأ الآخر إلى الهروب لشعوره بالنفور من ذلك و حماية لطاقته .
  • التصالح مع العيوب و الأخطاء و عيش اللحظة و الاستمتاع بها كلها تعيننا و تمدنا بالحب الذاتي .
  • المجاملة و الإيثار مسببات للابتعاد عن الذات و قطع الاتصال بها و بالتالي تضييع الشعور بالحب .
  • تقبل الآخر على ما هو عليه مهما كان يبدو مخالفا أو مختلفا عنا يساهم في بناء بيئة حُب آمنة للجميع .
  • عدم إصدار الأحكام السلبية على الذات و الآخرين فهناك دائما فرصة للتغيير للأفضل و الأجمل .

الوعي بمراحل الحب و الحب الروحي و تمييزه و التعامل به و عيشه هو النعيم الذي يغمر تناقضات النفس . و أخيرا فالحديث في الحب رغبة لا تنتهي فكلنا نحب الحب و نحب الحديث و الوقوع في الحب ..

💕محبتي ، لورا 

إقرا أيضا  تأملات في الحُب

اقرأ ايضا في الوعي بالأنوثة و حُب الذات

يمنع نقل أي تدوينة أو جزء منها من مدونتي هذه نهائيا .

تأملات في الحُب

هابي فلنتاين 

من منا لا يرغب في أن يعيش تجربة الحُب الروحي السامية بعلاقة دافئة تجدد شغفه بالحياة كل يوم ؟ ومن منا لا يخطط لذلك و لو في حُلمه ، الحُب الروحي تجربة نميز فيها أنفسنا عبر نصفنا الآخر ، نعيد فيها التوازن لأرواحنا و نسمو بوعينا نحو جادة الحكمة و الرقي الانساني التي ينبع منها كل أنهار الشغف و الابداع و السلام الداخلي ..

فالحُب نية قبل كل شيء ، تتوافق معها كل أشكال العطاء الإلاهي و تجلياته ، في صور عديدة أحدها علاقة روحية على مستوى الحُب . و لأننا نجذب ما نحن عليه فلنكن ما نُريد ، لأن القرار و التجلي يبدأ من الداخل ، علينا أن نتفحص مشاعرنا و أفكارنا و نختبرها و نعالج بمنتهى الصدق مع الذات ما هو بحاجة منها لذلك ، بالقبول و الأعتراف و الأمتنان لها و بالتأمل لتحريرها . لنجد الحُب في أنفسنا كي نجده في كل ما حولنا .

و لأننا في حديث عن الحُب وددت ان أشارككم هذه التأملات للمدرب علي البراهيم : على الرابط 👇

شرح لتأملات علاقتك بمن تحب – الامتنان – الاستغفار في العلاقات بصوت علي البراهيم

و للمزيد من التفاصيل في هذه الصورة اللاحقة و للتواصل

img_%d9%a2%d9%a0%d9%a1%d9%a7%d9%a0%d9%a2%d9%a1%d9%a4_%d9%a1%d9%a8%d9%a3%d9%a1%d9%a2%d9%a0-1

محبتي ، لورا

هل تحبين نفسك بما يكفي ؟ 

هل تحبين نفسك بما يكفي ؟ 

هل تعرفين ما هي معايير حب الذات و سلوكيات التدمير الذاتي ؟ اختبري نفسك من خلال هذه التدوينة !

لحب الذات عدة صور ، على نقيض هذه الصور سلوكيات تنبع من التدمير الذاتي ، أكملي معي القراءة لتتعرفي على نفسك أكثر و تقومي باللازم تجاه بعض الصور التي قد تجدينها لديكِ .

  • الإحساس بالفخر و قبول الذات و السعي للتغيير الايجابي بلطف . بدون ملاومة على النفس او الظروف و الاخرين .
  • ايجاد ما يثير شغفك في الحياة و الرسالة من خلالها ، حب الحياة .
  • تحمل مسؤولية النفس و الأحداث برفق والتحرر من مشاعر الضحية ، و الوعي للانعكاسات الخارجية و الرسائل الكونية من خلال الأشخاص و قبولها .
  • الشجاعة في مواجهة المخاوف و معالجتها . فالمحب لذاته لا يقبل أن يستنزفه اي شعور سلبي بل هو في رحلة مستمرة من العلاج و التحرر و التطوير .
  • الإمتلاء الذاتي و الاتصال بالداخل ، الشعور بالاكتفاء الذاتي من مشاعر الحب و قبولها بجميع أشكالها التي قد تأتي على هيئة عزلة ذاتية ، مقطوعة موسيقية أو حضن طفل بريء .
  • التحرر من الغضب ( لا تغضب ) عدم كبت هذا الشعور والتعرف على الطرق السليمة و الملائمة للتخلص منه .
  • الكمال و التكامل و ليس المثالية و إرهاق النفس .
  • الشعور بالتفوق و التميز مع العلم بأن كلنا مميزون و لا أحد مميز !

و أخيرا إن أكبر مؤشر على حب الذات هو الشعور المستمر بالسلام الداخلي .

كوني بحُب . و تأكدي أنك تستحقينه . لورا

اقرأ ايضا كيف يسلبني الغضب أنوثتي ؟!

اقرأ ايضا أموت كي أكون أنا